السيد محمد باقر الموسوي
408
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
شيء ، وإن كانوا قد غلقوه على الحرب . . . ووددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين - يريد عمر وأبا عبيدة - . « 1 » وعلى أيّ حال ؛ فنسبة تصوير النعش إلى أساطير القصاصين في غير محلّه ، مع وجود احتمالات صحيحة ، ومع احتمال ذكر أسماء بنت عميس غلطا من الراوي أو النسخ في موضع سلمى امرأة أبي رافع ، أو غيرها من النساء ، مثل أخت أسماء أو زوجة حمزة ، كما لا يخفى على المتتبّع . ومع ذلك كلّه ؛ أنّ الاعتقاد بصنع النعش وعدم الاعتقاد بصنعه لا يضرّ بشيء ، مع جريان الاحتمالات الصحيحة والمعقولة في المسألة - إن قلنا به - موافقا للروايات الكثيرة . مع حسن تسنينه ، وتعليم لزوم ستر حجم بدن المرأة حتّى بعد الموت ، واستفادة أسرار ومنافع ومعارف أخرى من أحاديث تصوير النعش ، سيّما برواية « العلل » عن الصادق عليه السّلام بأنّ الملائكة صوّرته لها عليها السّلام . والقول به لا ينافي دفنها في بيتها ، وإن لم يصحّ خروج عليّ عليه السّلام النعش بصورة الجنازة فرضا ، ولو قلنا بدفنها عليها السّلام مع النعش أيضا ليس بقول مخالف للشرع ولا العقل ولا يستلزم محالا . والنتيجة : أنّ التأريخ ثبت أسألتنا عن الغاصبين حقّ الزهراء عليها السّلام ، فلا جواب عنها إلّا إلزامهم على قبول ظلمهم ، وسلب المشروعيّة عن نظامهم الباطل . 1 - لماذا أوصت بنت المصطفى وسيّدة نساء العالمين أن تدفن بالليل خفية ؟ 2 - لماذا أوصت أن لا يصلّيا - أبو بكر وعمر - عليها ، ولا يحضرا جنازتها ؟
--> ( 1 ) الغدير : 7 / 170 .